الشيخ الطوسي

118

تلخيص الشافي

من تشفيعه في مجاشع ابن مسعود السلمي « 1 » - وقد التمس البيعة على الهجرة بعد أن قال عليه السّلام : لا هجرة بعد الفتح « 2 » فأجابه عليه السّلام : إلى ذلك . ومثل ادعائه سبقه الناس إلى الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند وفاته ، وتعلقه بحديث الميراث ، وحديث اللدود . . . إلى غير ما ذكرناه مما هو مسطور في كتابه . ومن تصفحه علم : أن جميع ما اعتمده لا يخرج عما حكمنا فيه ، بخلوّه من الإشارة إلى النص أو الدلالة عليه . وقد علمنا عادة الجاحظ فيما ينصره من المذاهب وأنه لا يدع غثا ولا سمينا ، ولا يغفل عن ايراد ضعيف ولا قوي حتى أنه ربما خرج إلى ادعاء ما لا يعرف ، ودفع ما يعرف ، فلو كان لمن ذهب إلى مذهب إلى العباسية خبر ينقلونه يتضمن نصا صريحا على صاحبهم ، لما جاز أن يعدل عن ذكره ، مع تعلقه بما حكينا بعضه واعتماده على أخبار آحاد ، أكثرها لا تعرف [ الاشكال على النص بأنه لو صح لما جرى ما جرى يوم السقيفة . والجواب عنه . ونقل كلام ابن قبة في تقسيم الصحابة ] فان قيل : إنما جرت عليه أحوال الصحابة يمنع من ادعاء هذا النص في الأصل ، لأنه لو كان صحيحا لكان إنما يجوز أن يختلف حال النص فيه ان جاز ذلك في عصر التابعين ، أو بعد ذلك . فأما في عصر الصحابة ، فغير جائز ذلك ، فكان يجب أن يكون معلوما لجميعهم . ولو كان كذلك ، لكانت

--> ( 1 ) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمي ( . . - 36 ) صحابي ، من القادة الشجعان . استخلفه المغيرة بن شعبة على البصرة في خلافة عمر ، وغزا ( كابل ) وصالحه صاحبها ( الاصبهبذ ) ، وقيل : كان على يديه فتح ( حصن ابرويز ) بفارس . وكان يوم الجمل مع ( عائشة ) أميرا على بنى سليم فقتل فيه قبل الوقعة . ودفن بداره في ( بنى سدوس ) بالبصرة . ذكره عامة المؤرخين وأرباب السير كالإصابة ، وتهذيب التهذيب ، ومعجم ما استعجم ، والعقد الفريد . ( 2 ) راجع صحيح البخاري : 5 / 193